شمس الدين الشهرزوري

398

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الأول ، ما يطلب به مفهوم الاسم ، فإنّه ما لم يتصور مفهوم الاسم لا يمكن أن يحكم عليه أصلا ، كقولك : « ما الغضنفر ؟ » « 1 » و « ما الخلأ ؟ » ، ونحوهما . والثاني ، ما يطلب به حقيقة الذات إن عرف وجودها ، وذلك لأنّ المقول عليه أنّه حقيقة يكون عند الوجود ؛ فقبل الوجود « 2 » لا يقال له حقيقة ، بل يسمّى مفهوما ؛ والحكماء يعنون بقولهم : « إنّا نفهم الحقيقة دون الوجود » هذا المعنى ؛ ولكن الحقيقة - من حيث هي حقيقة - لا تعقل ويشك في الوجود ، بل ما عرض لها أنّها حقيقة ؛ فإذا كان الشيء قبل الوجود يسمى مفهوما فعند الوجود يسمى ذلك المفهوم بعينه حدا أو رسما . والمطلب الثاني « مطلب أيّ » ، ويطلب به « 3 » تمييز الشيء عن مشاركه في الجنس أو في الوجود ؛ وفي الجملة يطلب به التمييز في أمر ذاتي أو عرضي ، كقولك : « أيّ جسم هذا ؟ » و « أيّ حيوان هذا « 4 » ؟ » . وأمّا « مطلب « 5 » التصديق » فأحدهما « هل » ، ويطلب به التصديق بأحد طرفي النقيض ؛ وهو ينقسم إلى بسيط ومركب ، ف « البسيط » هو الذي يطلب به وجود الشيء أو لا وجوده ، كقولك : « هل العنقاء موجودة ؟ » أو « ليست بموجودة ؟ » ؛ و « المركب » هو الذي يطلب به كون الوجود الذي للشيء أهو على حال كذا ؟ أو على صفة كذا ؟ أوليس موجودا عليهما ؟ كقولك : « هل « 6 » الأنبياء مؤيّدون ؟ » أي « هل هم « 7 » موجودون على تلك الحال التي هي وراء الوجود ؟ » . والمطلب الثاني للتصديق « مطلب « 8 » لم » وهو ما يطلب به علة الشيء ، وهو على قسمين : أحدهما ، ما بحسب القول ، وهو الذي يطلب به الحد الأوسط الموجب للجزم بصدق القول في القياس المنتج لذلك القول ، كقولك : « لم كان العالم

--> ( 1 ) . ن : الغضفر . ( 2 ) . ت : - فقبل الوجود . ( 3 ) . ب ، ت : - مطلب أيّ ويطلب به . ( 4 ) . ت : - وأيّ حيوان هذا . ( 5 ) . ب : - مطلب . ( 6 ) . ت : - هل . ( 7 ) . ت : - هم . ( 8 ) . ت : - للتصديق « مطلب » .